أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

135

أنساب الأشراف

أصابني . وأعطت خزاعة ولده العقل . وقال : فانظروا عقرى عند أبي أزيهر الدوسي من الأزد ، ولا يفوتنكم . فعدا [ 1 ] هشام / 61 / بن الوليد على أبى أزيهر بعد بدر ، فقتله . وهو أبو أزيهر بن أنيس بن الخيسق ، من ولد سعد بن كعب بن الغطريف . وكان أبو أزيهر حليفا لأبى سفيان بن حرب بن أمية . فزوّج ابنته من عتبة بن ربيعة . وتزوّج الوليد بن المغيرة ابنة له أخرى . فأمسكها أبو أزيهر ولم يهدها إليه . وزوّج عاتكة ابنته أبا سفيان ، فولدت له محمد ابن أبي سفيان ، وعنبسة بن أبي سفيان . وكان قتل [ 2 ] هشام أبا أزيهر بذى المجاز . فخرج يزيد بن أبي سفيان ، فجمع جمعا من بنى عبد شمس وغيرهم من بنى عبد مناف ، وتسلح وأراد قتال بنى مخزوم . وبلغ أبا سفيان ، وكان حليما يحب قومه ، فخاف أن يكون بين قريش نائرة حرب بسبب أبى أزيهر . فأتى يزيد ، فأخذ الرمح من يده ، وقال : قبحك الله ، أتريد أن تضرب بعض قريش ببعض وقد ترى ما هي فيه من محمد ؟ فقال : أخفرت صهرك وحليفك وأنت راض بذلك ؟ فقال : من لم يصبر على صغير المكروه ، فقد تعرّض للكبيرة . وأطفأ أبو سفيان ذلك الأمر . فقال حسان يحرّض على الطلب بدم أبى أزيهر ، ويعير أبا سفيان [ 3 ] : غدا أهل ضوجى ذي المجار كليهما * وجار ابن حرب بالمغمس ما يغدو وقد يمنع العير الضروط ذماره * وما منعت مخزاة والدها هند كساك هشام بن الوليد خزاية * فأبل وأخلق مثلها جددا بعد فقال أبو سفيان : إنما ذهب حسان ليغرى بيننا فيشتفى هو وأصحابه بذلك . وحمل ديته . وقال جعدة بن عبد الله بن عبد العزّى :

--> [ 1 ] خ : فغدا ( بالغين المعجمة ) . [ 2 ] خ : قبل . [ 3 ] ديوان حسان ، ق 195 ، ب 1 ، 5 ، 2 ، ابن هشام ، ص 275 ، مصعب ، ص 323 ، المنمق ، ص 156 - 157 ( في الديوان في الأول « حضنى » بدل « ضوجى » ، و « بسحرة » بدل « كليهما » . ، وفي لأصل كان « كلاهما » والتصحيح عن ابن هشام . وفي الديوان كذلك « بالمحصب » بدل « بالمغمس » . وفي الثاني في الديوان « فما منع » بدل « وقد يمنع » ، وعند ابن هشام « ولم يمنع » . وفي الثالث في الديوان « ثيابه » بدل « خزاية » ، و « أخلف » بدل « وأخلق » . وفي الأصل « بعدوا » بدل « بعد » .